رقيه شرعيه للمسحور و التحصين من السحر
تُعد الرقية الشرعية من الوسائل المشروعة التي يلجأ إليها المسلم طلبًا للشفاء والعافية.
وهي قائمة على تلاوة القرآن الكريم والأدعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ويؤمن المسلم أن الشفاء بيد الله وحده لا شريك له.
فالقرآن الكريم شفاء ورحمة للمؤمنين.
وقد شرع الله لعباده التداوي بالأسباب المباحة.
ومن هذه الأسباب الرقية الشرعية المبنية على الكتاب والسنة.
ويجب أن تكون الرقية خالية من الشرك والخرافات.
وأن تعتمد على كلام الله والأدعية المأثورة.
ومن أعظم ما يُقرأ في الرقية سورة الفاتحة.
فهي من السور المباركة التي ورد فضلها في السنة.
كما تُقرأ آية الكرسي لما فيها من حفظ وبركة.
وتُقرأ الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة.
ومن السور النافعة كذلك سورة الإخلاص.
وسورة الفلق.
وسورة الناس.
ويُستحب تكرار هذه السور بخشوع ويقين.
كما يُكثر المسلم من الدعاء والاستغفار.
ومن الأدعية النافعة قول:
اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي.
لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا.
ومن أسباب التحصين المحافظة على الصلوات الخمس.
فالصلاة صلة بين العبد وربه.
كما أن أذكار الصباح والمساء حصن عظيم للمسلم.
وتمنحه الطمأنينة والسكينة بإذن الله.
ويُستحب الإكثار من ذكر الله في جميع الأوقات.
فذكر الله من أعظم أسباب الحفظ.
كما أن قراءة القرآن يوميًا تقوي الإيمان.
وتزيد تعلق القلب بالله تعالى.
وينبغي الابتعاد عن السحرة والمشعوذين.
فهم يضللون الناس ويستغلون حاجاتهم.
ولا يجوز تصديق ادعاءاتهم أو اللجوء إليهم.
كما يجب الحذر من التمائم والأحجبة المجهولة.
والاعتماد على الله وحده في جلب النفع ودفع الضر.
ومن الأمور النافعة المحافظة على الطهارة.
والإكثار من الدعاء في أوقات الإجابة.
مثل الثلث الأخير من الليل.
وبين الأذان والإقامة.
وفي السجود أثناء الصلاة.
كما أن الصدقة من أسباب الخير والبركة.
وتفريج الكربات بإذن الله تعالى.
ويستحب أن يرقي المسلم نفسه بنفسه.
اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
مع استحضار اليقين الكامل بالله.
والثقة برحمته وقدرته على رفع البلاء.
فالمؤمن يعلم أن كل شيء بقضاء الله وقدره.
ويصبر على البلاء ويحتسب الأجر.
وفي النهاية تبقى الرقية الشرعية عبادة عظيمة.
تجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب المشروعة.
ونسأل الله أن يحفظ المسلمين من كل سوء.
وأن يرزقهم الصحة والعافية والأمن والإيمان.