الرقيه الشرعيه لعلاج المسحور و فك العين و الحسد الشيخ ابراهيم المغربي مضمون و مجرب
تُعد الرقية الشرعية من أعظم الوسائل التي شرعها الله تعالى لحفظ الإنسان من الأذى الروحي والنفسي.
فهي باب من أبواب التوكل على الله واللجوء إليه في الشدائد والمحن.
وقد عرف المسلمون الرقية الشرعية منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانت وسيلة مباركة للعلاج من الأمراض والأسقام المختلفة.
وتقوم الرقية الشرعية على قراءة آيات من القرآن الكريم والأدعية الثابتة.
وهي علاج نافع بإذن الله لمن أصابه السحر أو العين أو الحسد.
فالمؤمن يعلم أن الشفاء بيد الله وحده لا شريك له.
وأن الأسباب مهما عظمت لا تنفع إلا بإذن الله تعالى.
والسحر من الأمور التي ذكرها القرآن الكريم وحذر منها أشد التحذير.
وهو عمل محرم يلجأ إليه بعض ضعاف النفوس للإضرار بالناس.
أما العين فهي نظرة قد تصيب الإنسان بإذن الله عندما يخلو القلب من ذكر الله.
والحسد هو تمني زوال النعمة عن الآخرين وهو من الصفات المذمومة.
وقد أمرنا الإسلام بالاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد.
وتبدأ الرقية الشرعية بتجديد النية والإخلاص لله تعالى.
ثم قراءة سورة الفاتحة بخشوع وتدبر.
فهي من أعظم سور القرآن وأشهر ما يقرأ في الرقية.
ثم تُقرأ آية الكرسي لما فيها من حفظ وبركة عظيمة.
كما تُقرأ خواتيم سورة البقرة لما فيها من خير كثير.
ويستحب قراءة سور الإخلاص والفلق والناس عدة مرات.
فهذه السور من أعظم أسباب التحصين من الشرور.
كما يمكن قراءة الآيات التي ورد فيها ذكر السحر في القرآن الكريم.
ويُستحب النفث الخفيف بعد القراءة على اليدين أو الماء.
ثم يمسح الإنسان جسده أو يشرب من الماء المقروء عليه.
ومن أهم أسباب نجاح الرقية قوة اليقين بالله تعالى.
فكلما ازداد يقين العبد بربه ازداد أثر الرقية في نفسه.
كما ينبغي الابتعاد عن المعاصي والذنوب قدر المستطاع.
فالمعاصي تضعف القلب وتؤثر على قوة الإيمان.
والاستغفار المستمر من أعظم أسباب تفريج الكروب.
وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سبب للبركة والطمأنينة.
ومن الأمور المهمة المحافظة على الصلوات الخمس.
فالصلاة حصن للمؤمن ونور لقلبه وحياته.
كما أن ذكر الله في الصباح والمساء يوفر حماية عظيمة للعبد.
وأذكار الصباح والمساء من أقوى وسائل التحصين الشرعي.
وينبغي على المسلم أن يتجنب الخرافات والشعوذة والدجالين.
فالعلاج الشرعي الصحيح قائم على القرآن والسنة فقط.
ولا يجوز الذهاب إلى السحرة أو الكهنة مهما كانت الظروف.
لأن ذلك يزيد المشكلة تعقيدًا ويوقع الإنسان في المحرمات.
والبيت الذي يُتلى فيه القرآن تحل فيه السكينة والبركة.
وخاصة عند الإكثار من قراءة سورة البقرة بشكل منتظم.
فهي من السور العظيمة التي تبعث الطمأنينة في النفوس.
كما أن الصدقة لها أثر كبير في دفع البلاء بإذن الله.
وصلة الرحم من الأعمال التي تجلب الخير والبركة.
وكلما كان القلب متعلقًا بالله كان أقوى في مواجهة الابتلاءات.
فالرقية الشرعية ليست مجرد كلمات تُقرأ.
بل هي عبادة تجمع بين الإيمان واليقين والتوكل والدعاء.
وهي طريق مبارك للراحة النفسية والسكينة القلبية.
ومن حافظ على ذكر الله واستعان به فلن يخذله الله أبدًا.
فالشفاء من السحر والعين والحسد بيد الله وحده.
وهو سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم.
نسأل الله أن يحفظ المسلمين جميعًا من كل سوء.
وأن يرزقهم العافية والطمأنينة والسكينة الدائمة.
وأن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبهم ونور صدورهم.
وأن يبعد عنهم شر السحر والعين والحسد وكل مكروه.
إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه.